الصفحة 169 من 197

في ابضاعهن، يروى بفتح الهمزة وكسرها، وهما بمعنى أي في تزويجهن فالمفتوح جمع والمكسور مصدر من أبضعت )) . [1]

فما جاء في المصباح يعد الحد الفاصل بين ما قاله الكرماني والعيني. فإذا كانت الرواية بالفتح (ابضاعهن) فإن ما ذهب إليه الكرماني هو عين الصواب إذ أن البضع يجمع على أبضاع. وإن كانت الرواية بالكسر (ابضاعهن) وهو ما أكده العيني، وجاء في التاج ـ فإن ما ذهب إليه العيني هو الصحيح، إذ إن الإبضاع مصدر للفعل أبضع.

3ـ اشتقاق وسم

جاء في باب (وسم الإمام إبل الصدقة بيده) . [2]

قال الكرماني في قوله (الوسم) (هو التأثير بعلامة نحو كية وقطع الأذن، وأصله من السمة وهي العلامة) . [3]

وقال العيني في قوله (الوسم) (( بفتح الواو، وهو التأثير بعلامة نحو كية وقطع الأذن، وأصله من السمة وهي العلامة، كذا قاله الكرماني. قلت: كيف يكون الوسم من السمة وكلاهما مصدر. يقال وسم وسمًا وسمة، فلما حذفت الواو منه إتباعًا لفعله، لأن أصل يسم يوسم، حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة، فحذفت في سمة وعوضت عنها التاء، كما فعل هكذا في باب وعد يعد عدة ) ). [4]

قال الزبيدي: (( الوسم أثر الكي، يكون في الأعضاء وسمة يسمة وسمًا وسمة كعدة إذ أثر فيه بكي والهاء في سمة عوض من الواو ... .. ) ). [5]

(1) المصباح المنير (بضع) .

(2) شرح الكرماني 8/ 47، عمدة القاري 9/ 106.

(3) شرح الكرماني 8/ 47.

(4) عمدة القاري 9/ 106.

(5) تاج العروس (وسم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت