اصله أهل فقلبت الهاء همزة بدليل ظهور ذلك في التصغير وهو يرد الأشياء إلى ... أصلها، وهذا قول سيبويه والجمهور ... )) . [1]
ب ـ جاء في باب (ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة) وقوله (عربًا مثقلة واحدها عروب مثل صبور وصبر) . [2]
قال ابن حجر في قوله (عربًا) (مثقلة أي مضمومة الراء، واحدها عروب مثل صبور وصبر) : (( أي: على وزنه، وهذا قول الفراء، وحكى عن الأعمش، قال: كنت اسمعهم يقولون(عربًا) بالتخفيف وهو كالرسل والرسل بالتخفيف في لغة تميم وبكر، قال الفراء: والوجه التثقيل لأن كل فعول أو فعيل أو فعال جمع على هذا المثال فهو مثقل مذكرًا أو مؤنثًا. قلت مرادهم بالتثقيل الضم، وبالتخفيف الاسكان )). [3] وإنعام دقيق بهذه الأدلة التي ذكرناها آنفًا يدفعنا إلى القول أن أبن حجر أستند في شرحه إلى الانتقاء من كلا المذهبين فهو يشير في أحايين كثيرة إلى رجحان كفة أحد المذهبين على الأخرى ودعوى الانتقاء ليست مقتصرة على ابن حجر بل طالت كثيرًا من النحاة الذين نهجوا منهجًا جديدًا في دراستهم ينبني على الانتقاء من المدرستين البصرية والكوفية.
وبعد أن سردنا الأدلة التي استطعنا من خلالها أن نستشف المذهب الصرفي لأبن حجر، نعرض عددًا من الأدلة التي من خلالها نتعرف مذهب العيني وهي كما يأتي:
1ـ تبين موقف العيني من علماء المدرستين البصرية والكوفية آنفًا. إذ ذكر العيني سيبويه في نحو أربعة وعشرين موضعًا، وذكر الفراء في نحو ثمانية عشر موضعًا.
(1) فتح الباري 6/ 581.
(2) المصدر نفسه 6/ 390.
(3) المصدر نفسه 6/ 396.