قال ابن حجر في قوله (نزول) (((باب كيف نزل) كذا لأبي ذر (نزل) بلفظ الفعل الماضي ولغيره (كيف نزول الوحي) بصيغة الجمع )). [1]
وقال العيني في قوله (نزول) (كذا في رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر ...(كيف نزل الوحي) بلفظ الماضي وقال بعضهم: كيف نزول الوحي بصيغة الجمع. قلت: كأنه ظن من عدم وقوفه على العلوم العربية أن لفظ (النزول) جمع، وهو غلط فاحش وإنما هو مصدر من نزل ينزل نزولًا )) . [2]
والحق إن ما ذهب إليه العيني هو الصحيح فـ (نزول) مصدر للفعل نزل ـ ينزل نزولًا. قال سيبويه (( وأما كل عمل لم يتعد إلى منصوب فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى، ويكون الأسم فاعلًا والمصدر يكون فعولًا، وذلك نحو: قعد قعودًا وهو قاعد، وجلس جلوسًا وهو جالس، وسكت سكوتًا وهو ساكت ... .. ) ). [3]
وقال أبو علي (( فما كان منه على فعل ـ يفعل، فقد جاء في مصدره الفعول وهو الكثير، نحو الجلوس في جلس جلوسًا ومضى مضيًا ) ). [4] وقال ابن عصفور: (( وإن كان غير متعد فإن كان مضارعه مكسور العين أو مفتوحها، فإن المصدر منه يكون على(فعول) (كجلوس ) )). [5]
فـ (نزول) ـ أذن ـ مصدر للفعل نزل ـ ينزل هذا من جانب أما الجانب الآخر فسياق الحديث يدل على أن (نزول) مصدر وليس بجمع بدليل مجيء كلمة ... (الوحي) وهي مفردة في قوله (كيف نزول الوحي) .
(1) فتح الباري 9/ 4.
(2) عمدة القاري 20/ 11.
(3) الكتاب 4/ 9.
(4) التكمله 513.
(5) المقرب 487 وينظر تقريب المقرب 116 ,