وقال العيني في قوله (تصاليب) (( ... . وقال بعضهم: التصاليب جمع صليب كأنهم سموا ما كانت فيه صورة الصليب تصليبًا تسمية بالمصدر. قلت: على ما ذكره يكون التصاليب جمع تصليب لا جمع صليب ) ). [1]
والحق أن ما ذهب إليه العيني هو الصحيح لأن الصليب جمعه صلبان وصلب أما جمع التصليب فهو تصاليب. جاء في اللسان (( وقد صلبه يصلبه صلبًا، وصلبه، شدد للتكثير. وفي التنزيل (( وما قتلوه وما صلبوه ) ) [2] وفيه (( ولأصلبنكم في جذوع ... النخل ) ) [3] أي على جذوع النخل، والصليب: المصلوب. والصليب الذي يتخذه النصارى على ذلك الشكل. وقال الليث الصليب ما يتخذه النصارى قبله، والجمع صلبان، وصلب )) . [4]
وقال الفيومي: (( وصليب النصارى جمعه صلبان وصلب مثل بريد وبرد ) ). [5]
و ـ بين المفرد والجمع
جاء في باب (التجارة في البحر) من قول البخاري (( والفلك السفن، الواحد والجمع سواء ) ). [6]
قال ابن حجر في قوله (( الفلك السفن الواحد والجمع سواء) (( هو قول أكثر أهل اللغة ويدل عليه قوله تعالى (( في الفلك المشحون ) ) [7] وقوله (( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ) ) [8] . فذكره في الإفراد والجمع بلفظ واحد، وقيل إن الفلك بالضم والأسكان
(1) عمدة القاري 22/ 71.
(2) سورة النساء:157.
(3) سورة طه: 71.
(4) لسان العرب (صلب) ، وينظر تاج العروس (صلب) .
(5) المصباح المنير (صلب) .
(6) فتح الباري 4/ 375، عمدة القاري 11/ 178.
(7) سورة يسّ: 41.
(8) سورة يونس: 22.