وقد (حمده كسمعه) شكره وجزاه وقضى حقه (حمدًا) بفتح فسكونٍ و ... (محمدًا) بكسر الميم الثانية و (محمدًا) بفتحها و (محَمدة ومحمِدة) بالوجهين ومحمِدة بكسرها نادرٌ ونقل شيخنا عن الفناري في أوائل حاشية التلويح أن المحمِدة بكسر الميم الثانية مصدرَ وبفتحها خصلةٌ يحمدُ عليها (فهو حمودٌ) هكذا في نسختنا والذي في الامهات اللغوية فهو محمودٌ (وحميدٌ وهي حميدةٌ) ... )) [1] .
د ـ اشتقاق الحور:
جاء في باب (الحُورِ العِين وصفتهن يحارُ فيها) .
قال ابن حجر في قوله (يَحارُ فيها الطرفُ) (( أي يتحيرُ، قال ابن التين: هذا يشعرُ بأنهُ رأى أن اشتقاق الحور من الحيرة، وليس كذلك، فإن الحوَرَ بالواو والحيرة بالياء، وأما قول الشاعر (( حوراء عيناء من العين الحِير ) )فهو للاتباع. قلت: لعلَّ البخاري لم يرد الاشتقاق الأصغر )) [2] .
وقال العيني في قوله (يحَارُ فيها الطرفُ) (( كأن قائلًا يقولُ ما صفتهنَّ فقالَ يحَارُ فيها الطرفُ أي يتحير فيهن البصرُ لحسنها. وقيل ظنَّ البخاري أنّ اشتقاق الحور من الحيرة حيثُ قالَ يحارُ فيها الطرف لأنّ أصلهُ يحيرُ نقلت حركة الياء إلى ما قبلها ثم قلبت ألفًا ومادته يائية والحور من الحور ومادته واوية. وقال بعضهم: لعل البخاري لم يرد الاشتقاق الأصغر.(قلت) لم يقل أحدٌ الاشتقاق الأصغر، وإنما قالوا: الاشتقاق على ثلاثة أنواعٍ: اشتقاق صغير واشتقاق كبير واشتقاق أكبر، ولايصح أن يكون الحور مشتقًا
(1) تاج العروس (حمد) .
(2) فتح الباري 6/ 18.