الصفحة 107 من 197

وقد ردَّ عليه ابن حجر في كتاب انتقاض الاعتراض إذ قال (( قلت لم ينحصر المراد فيما قال، والمراد بالأصل أصل المادة التي هي كرمَ، وهذا لا يخفى على المبتدىء، فضلًا عمن يدعي أنه فيه الذي انفرد به علم التصريف ) ) [1] .

والحق أنّ كلا الشارحين كانت لهما وجهة نظر في قول البخاري (( كرمنا واكرمنا واحدٌ ) )، فابن حجر كان يقصد من قوله (أي في الأصل) أصل المادة وهذا ما صرح به في كتابه انتقاض الاعتراض.

أما العيني فقد ذهب إلى أنَّ البخاري قصد في قوله المذكور آنفا أن اكرمنا وكرمنا واحد في التعدي. فكلا الشارحين على حق فيما ذهبا اليه بحسب ما فهما من قول البخاري.

فنحن نتفق مع العيني في تفسيره قول البخاري فمن غير المعقول ان البخاري قصد في قوله المذكور آنفًا أن أصل كرّمنا وأكرمنا واحد وهو كرم لأنه أمرٌ بديهي يستطيع أي مبتدىء أن يعرفه، لكن مراده من قوله هذا أن كرمنا واكرمنا واحد في التعدي غير أن في كرمنا من المبالغة ماليس في أكرمنا.

4ـ الأشتقاق:

الاشتقاق هو (( أخذ كلمةٍ من كلمةٍ أو أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى جميعًا ) ) [2] أو (( هو نزع لفظٍ من آخرِ بشرط مناسبتهما معنىً وتركيبًا وتغايرهما في الصيغة أو يقال تحويل الأصل الواحد إلى صيغٍ مختلفةٍ لتفيد ما لم يستفد من ذلك الأصل ) ) [3] .

(1) انتقاض الاعتراض 2/ 251.

(2) الاشتقاق 1.

(3) الاشتقاق والتعريب 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت