هـ ـ أفعل وفعل:
يردُ وزن أفعل لمعانٍ متعددة منها التعدية نحو أخرجه وأدخله، والدخول في الوقت نحو أنهر واشرق، والدخول في المكان نحو أشامَ وأعرق، ووجود الشيء على صفةٍ نحو أعظمته وأجبنته، والسلب نحو أعجمت الكتاب واشكيت فلانًا، والحينونة نحو أصرمَ النخل واحصد الزرع ... الخ [1] .
وتأتي صيغة فعل لمعان متعددة اشهرها: التكثير نحو كسرته وقطعته، والنسبة نحو ظلمته وجهلته، والتعدية نحو خرجته وفهمته، والصيرورة نحو قوس فلان، وحجر الطين [2] .
ولقد كان لصيغتي (أفعل وفعل) موضع في الخلاف بين الشارحين في مسألتين هما:
1ـ جاء في باب (قول النبي لاترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ) ... (( قال لاتَرجعوا بَعْدِي كفارًا يضربُ بعضكمُ رقابَ بعضٍ فلما كانَ يومُ حرقَ ابن الحضرمي حين حرقهُ ... ) ) [3] .
قال ابن حجر في قوله (حُرِّق) (( بضم أوله على البناء للمجهول ووقع في خط الدمياطي الصواب احرق، وتبعه بعض الشراح، وليس الآخر بخطأ بل جزم أهلُ اللغة باللغتين أحرقه وحرقه والتشديد للتكثير، والتقديرهنا يوم حرقَ ابن الحضرمي ومن معه ) ) [4] .
وقال العيني في قوله (حُرِّق) (( على صيغة المجهول من التحريق وضبط الحافظ الدمياطي أحرق من الإحراق وقال هو الصواب. وقال بعضهم: وليس الآخر بخطأ بل جزم
(1) ينظر الكتاب 4/ 55 وما بعدها، والمفصل 280، والتكملة 517.
(2) ينظر المفصل 281، و التكملة 518، و الكناش 2/ 68.
(3) فتح الباري 13/ 32، عمدة القاري 24/ 188.
(4) فتنح الباري 13/ 32.