الصفحة 102 من 197

فما ذهب إليه العيني هو الصحيح، لأن صيغة المفاعلة تكون بين اثنين أما صيغة التفاعل فتكون بين اثنين فأكثر، ومعنى الحديث يدل على مشاركة الناس في التمادح ولا يدل على مدح كل من الشخصين الآخر كما قال ابن حجر.

2ـ جاء في باب (لم تحرم ما أحل الله لك) في حديث عن عائشة (رضي الله عنها) (( أن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلًا فتواصيت أنا وحفصة ... . )) [1] قال ابن حجر في قوله (فتواصيت) (( كذا هنا بالصاد من ... المواصاة. وفي رواية هشام(فتواطيت) بالطاء من المواطأة وأصله تواطأت بالهمزة فسهلت الهمزة فصارت ياءً )) [2] .

قال العيني في قوله (فتواصيت) (( بالصاد المهملة قال بعضهم من المواصاة. قلت: ليس كذلك بل من التواصي ومن لم يفرق بين باب التفاعل وباب المفاعلة كيف يقدم إلى ميدان الشرح ) ) [3] .

والحق أن مصدر فاعل يأتي على وزنين هما مفاعلة وفعال أما مصدر تفاعل فيأتي على تفاعل [4] .

وما ذهب إليه العيني هو عين الصواب، لأن تواصيت على وزن تفاعلت فيكون مصدرها التواصي، وليست من المواصاة كما زعم ابن حجر.

3ـ جاء في باب (القصاص يوم القيامة) من قوله (( والقارعةُ والغاشيةُ والصاخةُ والتغابن: غبن أهل الجنة أهل النار ) ) [5] . قال ابن حجر في قوله (التغابن) (( غبن بفتح المعجمة والموحدة بعدها نون، والسبب في ذلك أن أهل الجنة ينزلون منازل الأشقياء

(1) فتنح الباري 9/ 468، عمدة القاري 20/ 242.

(2) فتح الباري 9/ 472.

(3) عمدة القاري 20/ 242.

(4) ينظر التكملة 516، والمقرب 490، و تقريب المقرب 117.

(5) فتح الباري 11/ 481، عمدة القاري 23/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت