الصفحة 101 من 197

ج ـ صيغة تفاعل:

وهي من الصيغ التي تأتي لمعان متعددة اشهرها: المشاركة نحو تضاربنا ... وتقاتلنا. والتكلف نحو تغافلت وتعاميت. والتدرج نحو تزايد وتتابع. والتكرار نحو تلاعب، وتساقط المطر [1] . وقد اختلف الشارحان في هذا الباب بمسائل متعددة:

1ـ ما جاء في باب (مايكره من التمادح) [2] : قال ابن حجر في قوله (التمادح) (( هو تفاعل من المدح أي المبالغ والتمدح والممادحة، أي مدح كل من الشخصين الأخر وكأنه ترجم ببعض ما يدل عليه الخبر لأنه أعم من أن يكون من الجانبين أو من جانب واحد، ويحتمل أن لا يريد حمل التفاعل فيه على ظاهره ) ) [3] .

وقال العيني في قوله (التمادح) . (( أي هذا باب في بيان ما يكره من التمادح بين الناس فيه الإطراء ومجاوزة الحد وهو المراد من الترجمة لأن الحديث يدل على هذا قال بعضهم: هو مدح كل من الشخصين الآخر. قلت: ليس كذلك، هذا الذي قاله من باب المفاعلة وهذا من باب التفاعل لمشاركة القوم ومن له أدنى مسكة من الصرف يعرف هذا ) ) [4] .

قال سيبويه (( اعلمْ أنك إذا قلتَ فاعلته فقد كان من غيرك إليك مثل ما كان منك إليه حين قلت فاعلته ) ) [5] . أي أن فاعل ومصدره مفاعلة يكون بين اثنين غالبًا أما ... (تفاعل) ومصدره تفاعل فيكون بين اثنين فصاعدًا إذ قال سيبويه (( وأما تفاعلت فلا يكون إلا وأنت تريد فعل اثنين فصاعدًا ) ) [6] .

(1) ينظر الكتاب 4/ 69، و المقتضب 2/ 78، و الممتع 1/ 182، و الكناش 2/ 65 ـ 66.

(2) فتح الباري 10/ 583، عمدة القاري 22/ 132.

(3) فتح الباري 10/ 583.

(4) عمدة القاري 22/ 132.

(5) الكتاب 4/ 68 وينظر المفصل 281، و الكناش 2/ 68.

(6) الكتاب 4/ 69، وينظر المفصل 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت