الصفحة 100 من 197

والحق أنّ صيغة المفاعلة تأتي للمشاركة غالبًا بيد أنها قد تأتي للواحد، قال المبرد (( وأما فاعلت فمصدره اللازم مفاعلة. ما كان فيه لاثنين أو لواحد وذلك نحو قاتلت مقاتلة وشاتمت مشاتمة ... ) ) [1] .

فما قاله ابن حجر صحيح فلا يمكن الجزم بأن المخاللة تكون من الجانبين وهذا ماذكره أئمة اللغة الذي سردناه آنفًا بل قد تكون صيغة المفاعلة للواحد، وهذا الكلام ينطبق على هذه المسألة، فالمخاللة لم تأت من الجانبين لأنّ من الممتنع أن يتخذ النبي (- صلى الله عليه وسلم -) غيره خليلًا بدليل الحديث الشريف: (( لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر ) ).

(1) المقتضب 2/ 100، و الكتاب 4/ 68، و متن البناء 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت