الصفحة 99 من 197

وهي من الصيغ التي تأتي لمعانٍ متعددة اشهرها [1] : المشاركة نحو قاتل، والمعاملة نحو ياومه.

وقد اختلف الشارحان في هذه الصيغة بمسألة واحدة هي: جاء في باب (صلاة الضحى في الحضر) في حديث (( عن أبي هريرة(- رضي الله عنه -) قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى ونوم على وتر )) [2] ..

قال ابن حجر في قوله (أوصاني خليلي) (( الخليل الصديق الخالص الذي تخللت محبته القلب ... .. وقول أبي هريرة هذا لا يعارضه ما تقدم من قوله(- صلى الله عليه وسلم -) (( لو كنت متخذًا خليلًا لأتخذت أبا بكر ) )لأنَّ الممتنع أن يتخذ هو (- صلى الله عليه وسلم -) غيره خليلًا لا العكس. ولا يقال إنَّ المخاللة لا تتم حتى تكون من الجانبين لأنا نقول إنما نظرَ الصحابي إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعله أرادَ مجرد الصحبة أو المحبة )) [3] ، وقال العيني في قوله (أوصاني خليلي) (أراد به النبي(- صلى الله عليه وسلم -) وهذا لا يخالف ما قاله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر ) ). لان الممتنع أن يتخذ النبي (- صلى الله عليه وسلم -) غيره خليلًا لا العكس ... قال بعضهم: لايقال إن المخاللة تكون من الجانبين لأنا نقول إنما نظر الصحابي إلى احد الجانبين أو لعله أراد مجرد الصحبة والمحبه. قلت: هذا الكلام في غاية الوهاء وليت شعري فاين صيغة المفاعلة هاهنا حتى يجيء هذا السؤال. والجواب أو هي من السؤال لأنَّ أحدًا من أهل الأدب لم يقلْ ذلك بهذا الوجه) [4] .

(1) ينظر المفصل 281، و شرح المفصل 7/ 159 و الكناش 2/ 68.

(2) فتح الباري 3/ 72، عمدة القاري 7/ 242.

(3) فتح الباري 3/ 73.

(4) عمدة القاري 7/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت