فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 139

ممن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر، ومنع الشافعية من مصافحة مثل هذه لعموم الأدلة ولم يستثنوا.

وإن كانت المرأة شابة فقد اتفق الأئمة الأربعة على تحريم مصافحتها، وقالت الحنابلة منهم: سواء كانت المصافحة من وراء حائل أو لا. فعن معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"رواه الطبراني والبيهقي. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات. ولا شك في أن المصافحة من المس. وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن البيعة:"قد بايعتكن كلاما"."

قال النووي رحمه الله: وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها. انتهى.

أما قولك إنك أخبرت أنه في بيعة الرضوان ـ والله أعلم ـ وعندما بايع الرسول الكريم الصحابة: جاءت النساء لمبايعته فرفض عليه السلام المبايعة باليد، وهنا قال أحد الصحابة: إنني أصافحهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت