المبحث الثالث
الْحَالاَتُ الَّتِي تُسَنُّ فِيهَا الْمُصَافَحَةُ
حِينَ تُشْرَعُ الْمُصَافَحَةُ فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا:
1 -عِنْدَ التَّلاَقِي سَوَاءٌ مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ .. [1]
قال النووي رحمه الله:"الْمُصَافَحَةُ سُنَّةٌ عِنْدَ التَّلَاقِي لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ , وَإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: {أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَامَ إلَيْهِ فَصَافَحَهُ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَتَلَاقَيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا} ) وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ"
(1) - التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 300) وتحفة الأحوذي (7/ 426) وشرح النووي على مسلم (17/ 101) وعون المعبود وحاشية ابن القيم (14/ 81) وفتح الباري لابن حجر (11/ 55) وحاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (1/ 426) وروضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 237) والأذكار للنووي ت الأرنؤوط (ص: 265) وفصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (9/ 445، بترقيم الشاملة آليا)