أَرْضِ الْحَبَشَةِ، [1] قَال مَالِكٌ: ذَلِكَ خَاصٌّ، قَال سُفْيَانُ: بَل هُوَ عَامٌّ مَا يَخُصُّ جَعْفَرًا يَخُصُّنَا، وَمَا يَعُمُّهُ يَعُمُّنَا إذَا كُنَّا صَالِحِينَ [2] .
قال ابن عبد البر:"قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُ هَذَا مِنْ جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَعَلَى جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَفِيهِ آثَارٌ حِسَانٌ .." [3]
أَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ الْقَوْل بِسُنِّيَّةِ الْمُصَافَحَةِ، وَلَمْ يَقْصُرُوا ذَلِكَ عَلَى مَا يَقَعُ مِنْهَا بَيْنَ الرِّجَال، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَوْا مُصَافَحَةَ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ
(1) - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 398) (1876) حسن
وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ» المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 233) (4941) حسن
(2) - المنتقى شرح الموطإ (7/ 216) والبيان والتحصيل (17/ 88) والذخيرة للقرافي (13/ 297) والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 326) والمدخل لابن الحاج (1/ 309) والمقدمات الممهدات (3/ 441)
(3) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/ 17)