وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:"الْمُصَافَحَةُ تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ، فَإِذَا صَافَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَغْمِزْ بِيَدِهِ، فَإِنَّ أَثْبَتَ لِلْمَوَدَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَلَّهُ" [1]
وقال ابن عبد البر:"وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ."
وَكَانَ سَحْنُونٌ يَرْوِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَيَذْهَبُ إِلَيْهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكِ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَعْنَى"الْمُوَطَّأِ".
وَعَلَى جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ جَمَاعَةٌ الْعَلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا، إِلَّا مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا كَرَاهَةُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا الْمُصَافَحَةُ فَلَا. [2]
(1) - أمالي ابن سمعون الواعظ (ص: 230) (230) والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/ 16) حسن مقطوع
(2) - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 463 (26/ 154) (39044 - 39046)