مَسُّهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُطِيقَةً فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ [1] .
وَبِنَاءً عَلَيْهِ يُعْرَفُ حُكْمُ مُصَافَحَةِ الصِّغَارِ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ اللَّمْسِ.
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى حُرْمَةِ مَسِّ وَمُصَافَحَةِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ عِنْدَهُمْ كَالنَّظَرِ بَل أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ [2] ..
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ مَسِّ الأَْمْرَدِ وَمُصَافَحَتِهِ. [3]
سَادِسًا: مُصَافَحَةُ الْكَافِرِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِكَرَاهَةِ مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مُصَافَحَةَ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إِذَا رَجَعَ
(1) - الخرشي 2/ 131. وانظر: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 420) وشرح مختصر خليل للخرشي (2/ 269)
(2) - الزرقاني 1/ 177، والبجيرمي 3/ 324 - 326، والقليوبي 3/ 213، وفتاوى ابن تيمية 21/ 243 ط الرياض، وكشاف القناع 5/ 15 - 16، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 187) وإعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (3/ 305) والمجموع شرح المهذب (4/ 635) وفتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (ص: 447)
(3) - ابن عابدين 1/ 148