بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَكَانَ يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْمُصَافَحَةِ [1] ،وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ أَطْلَقُوا الْقَوْل بِالْكَرَاهَةِ، بِنَاءً عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الإِْمَامَ أَحْمَدَ سُئِل عَنْ مُصَافَحَةِ أَهْل الذِّمَّةِ فَقَال: لاَ يُعْجِبُنِي [2] .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرِ وَلاَ الْمُبْتَاعِ، لأَِنَّ الشَّارِعَ طَلَبَ هَجْرَهُمَا وَمُجَانَبَتَهُمَا، وَفِي الْمُصَافَحَةِ وَصْلٌ مُنَافٍ لِمَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ [3] .
وفي حاشية الصاوي:"وَلَا تَجُوزُ مُصَافَحَةُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَلَوْ مُتَجَالَّةً؛ لِأَنَّ الْمُبَاحَ الرُّؤْيَةُ فَقَطْ، وَلَا الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ إلَّا لِضَرُورَةٍ. [4] "
وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلاَنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ مُحَيْرِيزٍ يُصَافِحُ نَصْرَانِيًّا فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ. [5]
(1) - الفتاوى الهندية 5/ 348.
(2) - الآداب الشرعية والمنح المرعية (2/ 260) وسلسلة الآداب - المنجد (18/ 7، بترقيم الشاملة آليا) وغذاء الألباب 1/ 325.
(3) - حاشية الصاوي على الشرح الصغير (11/ 279) وحاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 760) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 474)
(4) - حاشية الصاوي على الشرح الصغير (11/ 279) وحاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 760) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 474)
(5) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 186) (26239) فيه جهالة