فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 139

المبحث الخامس

أَثَرُ الْمُصَافَحَةِ عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ

لَمَّا كَانَتِ الْمُصَافَحَةُ صُورَةً مِنْ صُوَرِ اللَّمْسِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي فِي أَثَرِهَا عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ الاِخْتِلاَفُ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَثَرِ اللَّمْسِ عَلَيْهِ.

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ لَمْسِ الْمَرْأَةِ بِالنِّسْبَةِ لِنَقْضِ الْوُضُوءِ. فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ لَمْسَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ وَالْمَرْأَةِ الرَّجُل لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَمَسْرُوقٍ. [1]

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ وَهُوَ أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ بِشَهْوَةٍ وَيَنْتَشِرُ لَهَا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ حَدَثًا اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ لاَ يَكُونَ حَدَثًا وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ، وَهَل تُشْتَرَطُ مُلاَقَاةُ الْفَرْجَيْنِ

(1) - الفتاوى الهندية 1/ 13، والمغني مع الشرح الكبير 1/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت