فإن قيل: ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصافح النساء في المبايعة من وراء ثوب، فقد جاء عند أحمد في مسنده (27572) عن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع نساء المسلمين للبيعة فقالت له أسماء ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله، فقال:"إني لست أصافح النساء".
فالجواب: أن الراوي عن أسماء هو شهر بن حوشب، وهو كثير الإرسال والأوهام، فحاله لا تحتمل المخالفة، والله أعلم. [1]
يقول السائل: ما هو الحكم الشرعي في مصافحة الرجل لابنة عمه أو ابنة خالته؟
الجواب: ينبغي أن يعلم أولًا أن المصافحة هي الأخذ باليد وكلامنا هنا في مصافحة المرأة الأجنبية وهي التي يحل للشخص نكاحها سواء كانت ابنة عمه أو ابنة خاله أو غير ذلك، فإذا علم هذا فقد اتفق علماء الأمة من السلف والخلف على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولم يعرف لهم مخالف على مر العصور والأزمان فيما أعلم، والأدلة متضافرة على تحريم ذلك فمنها:
(1) - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم (13/ 100)