فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 139

فلانة فأريد أن أجزيها"، وهذا دال على أن المبايعة كانت بالمصافحة، وإلا لما صح التعبير بقبض اليد."

فالجواب: أن قبض اليد محتمل للقبض الحسي، وللقبض المعنوي، كأن يكون كناية عن التأخر عن قبول البيعة حتى ترد الإسعاد لصاحبتها، وإنما يجب الجزم بهذا الاحتمال الثاني لحديث عائشة -رضي الله عنها- في الصحيحين (البخاري(4891) ومسلم (1866 ) ) قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله -تعالى-: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك - إلى قوله- غفور رحيم) فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد بايعتك"كلامًا، ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك"، ولحديث مالك في الموطأ عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة بايعنه على الإسلام، إلى أن قالت: فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة"، وأخرجه الترمذي (1597) والنسائي (4181) وابن ماجة (2874) وأحمد (27006) من هذه الطريق، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت