لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ اللَّمْسِ فَتَأْخُذُ حُكْمَهُ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِجِوَازِ مُصَافَحَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لاَ تُشْتَهَى [1]
وَأَمَّا إِذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ أَوِ الصَّغِيرَةُ حَدَّ الشَّهْوَةِ فَحُكْمُهُ مِنْ حَيْثُ اللَّمْسُ كَحُكْمِ الْكِبَارِ [2] .
وَالْمُصَافَحَةُ مِثْلُهُ، فَيُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ حَالَةِ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَحَالَةِ اخْتِلاَفِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصَّغِيرَ ابْنَ ثَمَانِ سَنَوَاتٍ فَأَقَل يَجُوزُ مَسُّهُ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ، فَإِنْ زَادَ عَنْ هَذِهِ السِّنِّ أَخَذَ حُكْمَ الرِّجَال فِي الْمَسِّ، وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَإِنْ لَمْ تَتَجَاوَزْ سِنَّ الرَّضَاعِ جَازَ مَسُّهَا، وَإِنْ جَاوَزَتْ سِنَّ الرَّضَاعِ وَكَانَتْ مُطِيقَةً (أَيْ مُشْتَهَاةً) حَرُمَ
(1) - الاختيار لتعليل المختار (4/ 157) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 47) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (8/ 221) والعناية شرح الهداية (10/ 26) والمبسوط للسرخسي (10/ 154) والهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 368) وبداية المبتدي (ص: 222) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (6/ 18) وتحفة الملوك (ص: 231) ودرر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 314) وفتح القدير للكمال ابن الهمام (10/ 26)
(2) - البناية شرح الهداية (4/ 154) والدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 408) والعناية شرح الهداية (2/ 422) والمبسوط للسرخسي (10/ 155) والهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 133) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (2/ 6)