وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ لَمْسَ النِّسَاءِ لِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلاَ يَنْقُضُهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، وَهَذَا قَوْل عَلْقَمَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَالشَّعْبِيِّ [1] .
قال ابن قدامة رحمه الله:"وَمُلَاقَاةُ جِسْمِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ لِشَهْوَةٍ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَنَّ لَمْسَ النِّسَاءِ لِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَلَا يَنْقُضُهُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ."
وَهَذَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَالشَّعْبِيِّ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ قَبَّلَ لِشَهْوَةٍ، وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَبَّلَ لِرَحْمَةٍ.
وَمِمَّنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي الْقُبْلَةِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمَكْحُولٌ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّافِعِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: الْمَدَنِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ مَا زَالُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُبْلَةَ مِنْ اللَّمْسِ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ، حَتَّى كَانَ بِآخِرَةٍ وَصَارَ فِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالُوا: لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ. وَيَأْخُذُونَ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ، وَنَرَى أَنَّهُ غَلَطٌ. وَعَنْ أَحْمَدَ. رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ، لَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ بِحَالٍ.
(1) - المغني لابن قدامة (1/ 141) (269) وشرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير (17/ 13، بترقيم الش