فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 139

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا الْتَقَتْ بَشَرَتَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ تُشْتَهَى، انْتَقَضَ وُضُوءُ اللاَّمِسِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ اللاَّمِسُ الرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةَ، وَسَوَاءٌ كَانَ اللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ أَمْ لاَ، تَعْقُبُهُ لَذَّةٌ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ قَصَدَ ذَلِكَ أَمْ حَصَل سَهْوًا أَوِ اتِّفَاقًا، وَسَوَاءٌ اسْتَدَامَ اللَّمْسَ أَمْ فَارَقَ بِمُجَرَّدِ الْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ لَمَسَ بِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَلْمُوسُ أَوِ الْمَلْمُوسُ بِهِ صَحِيحًا أَوْ أَشَل، زَائِدًا أَوْ أَصْلِيًّا، فَكُل ذَلِكَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَهَل يَنْقُضُ وُضُوءَ الْمَلْمُوسِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ مَشْهُورَانِ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ، فَمَنْ قَرَأَ (لَمَسْتُمْ) لَمْ يُنْقَضِ الْمَلْمُوسُ لأَِنَّهُ لَمْ يَلْمِسْ، وَمَنْ قَرَأَ (لاَمَسْتُمْ) نَقَضَهُ لأَِنَّهَا مُفَاعَلَةٌ، وَاخْتُلِفَ فِي الأَْصَحِّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فَصَحَّحَ الرُّويَانِيُّ - وَالشَّاشِيُّ عَدَمَ الاِنْتِقَاضِ، وَصَحَّحَ الأَْكْثَرُونَ الاِنْتِقَاضَ [1] .

(1) - المجموع شرح المهذب (2/ 26) وروضة الطالبين وعمدة المفتين (1/ 75)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت