فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 168

الأولى- أن يبيع ماله في حق وجب عليه: فذلك نافذ لازم لا رجوع فيه لأنه يلزمه أداء الحق إلى صاحبه من غير المبيع، فلما لم يفعل ذلك، كان بيعه اختيارا منه، فلزمه.

الثانية- بيع المكره ظلما أو قهرا: فهو بيع غير لازم، وهو أولى بمتاعه، يأخذه بلا ثمن، ويتبع المشتري بالثمن ذلك الظالم فإن تلف المتاع رجع بثمنه أو بقيمته بالأكثر من ذلك، على الظالم إذا كان المشتري غير عالم بظلمه.

د- اختلف الفقهاء في طلاق المكره وعتاقه ونكاحه، فذهب الحنفية إلى أن الطلاق ونحوه يلزمه لأن الطلاق يعتمد الاختيار، والإكراه ينفي الرضا ويحقق الاختيار.

وغير الحنفية ذهبوا إلى عدم لزومه، استدلالا بالحديث المتقدم: «رفع عن أمتي» وحمله الحنفية على رفع الحكم الأخروي وهو الإثم.

وللإكراه مراتب:

الأولى- أن يجب الفعل المكره عليه، مثل الإكراه على شرب الخمر وأكل الخنزير وأكل الميتة، هنا يجب الأكل لأن صون الروح عن الهلاك واجب لقوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة 2/ 195] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت