فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 168

الثالث:

روي عن ابن عباس: أنها نزلت في عمار بن ياسر حين عذّبه المشركون حتى يكفر بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فوافقهم مكرها. ثم جاء معتذرا. قال ابن جرير: أخذ المشركون عمارا فعذّبوه. حتى قاربهم في بعض ما أرادوا. فشكا ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالإيمان. قال - صلى الله عليه وسلم:إن عادوا فعد.

وقال ابن إسحاق: إن المشركين عدوا على من أسلم واتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه. فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين. فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش. وبرمضاء مكة إذا اشتد الحرّ. يفتنونهم عن دينهم. فمنهم من يفتتن من شدة البلاء الذي يصيبه. ومنهم من يصلب لهم ويعصمه الله منهم. وكان بلال رضي الله عنه عبدا لبعض بني جمح. يخرجه أمية بن خلف، إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة. ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره. ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى. فيقول (وهو في ذلك البلاء) :أحد. أحد حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت