بَعْضِ بُيُوتِهِ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ"،فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ إلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ، وَقَالَ لَهُ:"إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ , وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ؛ فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ"،ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ثُمَّ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: ثُمَّ إنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إلَى امْرَأَتِهِ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ، فَيَقُولُ:"لَا يَسُوؤُنِي اللهُ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ"،قَالَ: ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ:"إنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ"،وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ:"أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا"،قَالَ: فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ"