فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 168

من النفاق، والصحيح أن ذلك جائز لقول الله تعالى: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً [آل عمران:28] .انتهى.

وقال الأنصاري الشافعي: والتقية التي أباحها الله في مثل هذه الأحوال هي الحفظ عن الضرر بموافقة في قول أو فعل مخالف للحق. انتهى.

وعليه؛ فإن التقية بهذا التعريف إنما تجوز عند خوف الضرر، كالقتل أو القطع أو الإيذاء، وإلا فإن الأصل فيها الحظر وإنما أبيحت للضرورة.

ثم ليعلم أن التقية لا تجوز بما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال وإطلاع الكفار على عورات المسلمين، قال الجصاص في أحكام القرآن: فأحكام الإكراه مختلفة على الوجوه التي ذكرنا، منها ما هو واجب فيه إعطاء التقية، وهو الإكراه على شرب الخمر وأكل الميت ونحو ذلك ومنها ما لا يجوز فيه إعطاء التقية، وهو الإكراه على قتل من لا يستحق القتل والزنا، ونحو ذلك مما فيه مظلمة لآدمي ولا يمكن استدراكه ... انتهى. والله أعلم. [1]

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية (2/ 2662) [تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت