فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 168

حَصَلَتْ بِالْكَذِبِ، لَا سِيَّمَا تَكْمِيلُ الْفَرَحِ وَزِيَادَةُ الْإِيمَانِ الَّذِي حَصَلَ بِالْخَبَرِ الصَّادِقِ بَعْدَ هَذَا الْكَذِبِ، وَكَانَ الْكَذِبُ سَبَبًا فِي حُصُولِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ.

قَالَ وَنَظِيرُ هَذَا الْإِمَامُ وَالْحَاكِمُ يُوهِمُ الْخَصْمَ خِلَافَ الْحَقِّ لِيَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى اسْتِعْمَالِ الْحَقِّ.

كَمَا أَوْهَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ بِشَقِّ الْوَلَدِ نِصْفَيْنِ حَتَّى يَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ إلَى مَعْرِفَةِ عَيْنِ أُمِّهِ. انْتَهَى. [1]

6 -هذا، والتقية أصل من أصول الدين عند الشيعة، يظهرون بها خلاف ما يبطنون، حفاظا على أنفسهم، ولعل من اَثارها اختفاء الإمام الثانى عشر والزعم أنه دخل في سرداب حتى يظهر في آخر الزمان باسم المهدى المنتظر، والتقية أيضا مسلك للدروز ليعيشوا في أمن مع غيرهم، ودخائل نحلتهم لا يعلم الكثير منها، ولا يطلع عليها إلا خاصتهم وهم الشيوخ العقَّل.

وهى تستعمل في ميادين كثيرة، والمهم أنها لا تصادم أصلا مقررا في الدين، ويتوصَل بها إلى غرض مشروع وفى أضيق الحدود [2]

(1) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (1/ 135) والآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 11)

(2) - فتاوى الأزهر (10/ 384) المفتي عطية صقر. مايو 1997

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت