وذكر الله يشمل ذكر عظمته وبطشه وانتقامه وعقابه ؛ والبكاء الناشيء عَن هَذَا هُوَ بكاء الخوف ، ويشمل ذكر جماله وكماله وبره ولطفه وكرامته لأوليائه بأنواع البر والألطاف ، لا سيما برؤيته فِي الجنة ، والبكاء الناشيء عَن هَذَا هُوَ بكاء الشوق .
ويدخل فِيه - أيضًا -: رَجُل ذكر أن الله مَعَهُ حيثما كَانَ ، فتذكر معيته وقربه واطلاعه عَلِيهِ حيث كَانَ يبكي حياء مِنْهُ ، وَهُوَ من نوع الخوف - أيضًا .
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"ثَلاثَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: رَجُلٌ حَيْثُ تَوَجَّهَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ،..." [1] ..
وفِيهِ فَضِيلَة الْبُكَاء مِنْ خَشْيَة اللَّه تَعَالَى ، وَفَضْل طَاعَة السِّرّ لِكَمَالِ الْإِخْلَاص فِيهَا [2] .
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 274) (7862 ) ضعيف جدا
(2) - شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 481)