إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل
وعَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي عَامِرٍ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"السِّلْمُ صِفَةُ قَوْمٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَسَكَتُوا ، فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ شَيْءٍ وَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتِيهِ . . . يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَتَّى نَعْرِفَهُمْ حَدِّثْنَا عَنْهُمْ ، فَرَأَيْتُ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: هُمْ عِبَادُ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى ، وَقَبَائِلَ شَتَّى ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا ، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَهَا ، تَحَابَّوْا بِرُوحِ اللَّهِ ، يُجْعَلُ الله لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ" [1]
الغبطة: أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه - الرحم: القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة -بَذَلَ الشيء: أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له
(1) - الْجَامِعُ فِي الْحَدِيثِ لِابْنِ وَهْبٍ (186 ) فيه جهالة