فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 347

وقيل أيضا في معناه:

يا سائلى كيف كنت بورى ... لقيت ما ساءنى وسره

ما زلت أحتال في رضاه ... حتى أمنت الزمان مكره

صال على الصدود حتى ... لم يبق مما شهدت ذره

سمعت الشيخ أبا على الدقاق يقول: كان بعض المشايخ له حالة مع الله جميلة، فلم ير مدة، فلما رئى بعد زمان لم يكن على ما عهد عليه قبله من صفاء الوقت، فقيل له: يا أبا فلان، إيش أصابك؟ فقال: آه، حجاب وقع.

والطائفة الثالثة: هم أصحاب الوقت، لا يشتغلون بالفكر في السوابق والعواقب، بل يشتغلون بمراعاة الوقت، وأداء ما كلفوا من أحكام الوقت فيكون الغالب عليهم هذا.

وقد قيل: العارف ابن وقته، وقيل لبعضهم: تكلم، فقال: حتى أجد إنسانا، فقيل له: ومن تريد؟ فقال: من لا يهمه ماضى وقته ولا آتيه، بل يهمه وقته الّذي هو فيه، وقيل: الصوفى من لا ماضى له ولا مستقبل، وسمعت الشيخ منصور المغربى يقول: رأى بعض الفقراء أبا بكر الصديق فقال: أوصنى، فقال: كن ابن وقتك.

وأما الطائفة الرابعة فالغالب عليهم ذكر الحق سبحانه، فهم مأخوذون بشهود الحق عن مراعاة الأوقات، لا يتفرغون إلى مراعاة وقت وزمان، ولا يتطلعون لشهود حين وأوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت