فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 347

باب في معنى اسميه

69، 70 - القادر (1) المقتدر (2)

جل جلاله

القادر اسم من أسمائه تعالى، والقدرة صفة من صفاته تعالى، والمقتدر من أسمائه سبحانه، قال الله تعالى: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) (3) وحقيقة القادر من له قدرة، وحقيقة القدرة ما يقتدر بها المراد على حسب قصد الفاعل في الوقوع، ثم جهة الوقوع تختلف إلى خلق وكسب، فقدرة الحق سبحانه تصلح للخلق، وقدرة الخلق تصلح للكسب، والخلق لا يوصف أحد منهم بالقدرة على الإيجاد، والحق سبحانه لا يوصف بالقدرة على الكسب، ولله قدرة واحدة يقدر بها على جميع المقدورات، لا يخرج مقدوره عن قدرته، ولا نهاية لمقدوراته، والمعدوم يكون مقدورا، والمخلوق في حال الحدوث يكون مقدورا، والاقتدار افتعال من القدرة، والدليل على وجوب كونه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القادر: هو ذو القدرة لا يعجزه شيء، صاحب النفوذ والسلطان والتصرف التام، فمشيئته تنفذ بلا واسطة، ولا يستطيع أحد معارضته في أمر أو ينازعه في سلطان.

(2) المقتدر: أكثر مبالغة من القادر، فهو المستولى على كل شيء، ذو القدرة العظيمة، الّذي لا يستعين بأحد، وقدرته ليس لها بداية ولا نهاية، فهو المتمكن من ملكه بسلطانه، المسيطر على خلقه بقدرته.

(3) القمر: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت