فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 347

باب في معنى اسمه تعالى

49 -الباعث (1)

جل جلاله

معنى هذا الاسم أنه باعث الخلق يوم القيامة، يقال: بعث الله الموتى إذا أحياهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (2) وقيل: إنه باعث الرسل، قال الله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ) (3) فيكون البعث في اللغة بمعنى الإثارة، يقال: بعثت البعير إذا أثرته، والانبعاث انفعال منه، يقال: فلان منبعث في هذا الأمر أى مجد، ويكون البعث القوم المبعوثين كالركب والصحب والشرب.

والله تعالى قادر على بعث الخلق وحشر الخلق يوم النشور، ومن تحقق ذلك وعلم أن بين يديه يوما هو يوم الحساب والعتاب والثواب والعقاب فبالحرى أن يتصفح أحواله ويفتش أعماله، ولا يفعل ما يقاسى عليه ندما أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الباعث: هو الّذي يحيى الخلق يوم النشور، ويبعث من في القبور، ويحصّل ما في الصدور، وقيل: إنه باعث الهمم إلى الترقى في ساحات التوحيد، والتنقى من ظلم صفات العبيد، وقيل: هو الّذي يبعثك على عليات الأمور، ويرفع عن قلبك وساوس الصدور، وقيل: هو الّذي يصفى الأسرار عن الهوس، وينقى الأفعال عن الدنس.

(2) الحج: 7.

(3) يونس: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت