فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 347

إلى الاستعانة بأشكاله في أعماله، ثم رأى خالص يقينه وقوة استبصاره في دينه، ونقاوة توحيده عن غبرة الشرك وصفا عين عرفانه عن وهج الشك، علم أن ذلك ليس من طاقته ولا بجهده وكده وسعة وجده، بل بفضل ربه وسابق طوله.

قال الله تعالى: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً) (1) فهو الظاهر بنعمائه، وآثار نعمه عليك متظاهرة والباطن بآلائه وزوائد كرمه لديك متواترة.

فصل: من آداب من عرف تلك الأسماء:

ومن آداب من عرف أن له هذه الأسامى أن لا يؤخر في ظاهره وباطنه وسره وعلنه وقلبه وبدنه ودقه وجله شيئا من أمره وحكمه، كيف لا وهو منشئ أوائل أمره ومجرى أواخر حكمه، والمتولى لأمور ظاهره والعالم بسرائره وباطنه (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لقمان: 20.

(2) لم يذكر المؤلف، رحمة الله عليه، اسمه تعالى: الوالى، المتعالى، ونقول:

الوالى: هذا الاسم لم يرد في القرآن، ومعناه هو المالك للأشياء، المستولى عليها المتصرف فيها بمشيئته، ينفذ فيها أمره، ويجرى عليها حكمه.

المتعالى: هو العالى الكامل في العلو والعظمة، المنتهى في الرفعة والكبرياء في ذاته، المنزه عن النقائص وصفات الحوادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت