فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 347

فأما قوله: (تَبارَكَ) فقد اختلفوا فيه، فقال كثير من المفسرين: إنه بمعنى تعظم وتقدس، وقال: الفراء: البركة التقدس والعظمة، وقيل: إنه تفاعل من البركة، والبركة النفع والزيادة، وقوله تعالى في قصة عيسى: (وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ) (مريم: 31) فقيل: نفاعا للخلق، وقال الزجاج: البركة الخير الكثير في كل شيء، وقال بعض أهل اللغة: إن أصله من المبروك، يقال: برك الطير على الماء إذا دام، ومبارك الإبل مواضعها التى تستقر عليها، فكل آية احتملت وجوها وليس بينها تناف ولا تضاد ولا حصل الإجماع على أن المراد منها البعض دون البعض فهى على العموم، وهذه الوجوه كلها صحيحه في معنى قوله: (تَبارَكَ) ووجوه الثناء على الله سبحانه تنحصر في ثلاثة أقسام:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المواضع التى يستجاب فيها الدعاء

أما عن المواضع التى يستجاب فيها الدعاء فيقول النووى: هي خمسة عشر موضعا: في الطواف، وفى الملتزم، وتحت الميزاب، وداخل الكعبة، وخلف المقام، وعند زمزم، وعلى الصفا وعلى المروة، وفى حال السعى، وجميع منى عموما، وعند الجمرات الثلاث خصوصا، وفى عرفة، وفى مزدلفة.

الذين يستجاب دعاؤهم

وأما عن الذين يستجاب دعاؤهم فهم: المضطر، المظلوم مطلقا، ولو كان فاجرا أو كافرا، الوالد على ولده، الإمام العادل، الرجل الصالح، الولد البار بوالديه، المسافر، الصائم حين يفطر، المسلم حين يدعو لأخيه بظهر الغيب، المسلم، ما لم يدع بظلم أو قطيعة رحم، التائب.

ساعة الجمعة التى يستجاب فيها الدعاء

وأما عن الساعة التى يستجاب فيها الدعاء فيقول ابن عبد ربه: الفضيل عن أبي حازم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أجمعوا أن الساعة التى يستجاب فيها الدعاء آخر ساعة من يوم الجمعة، والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت