ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم دعوت لنفسى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سل تعطه، سل تعطه".
فضيلة الدعاء
وأما عن فضيلة الدعاء فنقول:
قال الله تعالى: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (186) (البقرة) وقال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) (الأعراف: 55) وقال تعالى: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر: 60) .
وقال صلى الله عليه وسلم"إن الدعاء هو العبادة"ثم قرأ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقال:"الدعاء مخ العبادة"وقال:"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"وقال:"إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث: إما ذنب يغفر له، وإما خير يعجّل له، وإما خير يدّخر له"وقال:"سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج".
آداب الدعاء
أما عن آداب الدعاء فهى عشرة:
الأول: أن يترصد الداعى الأوقات الشريفة، كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل.
الثانى: أن يغتنم الأحوال الشريفة، كزحف الصفوف في سبيل الله، إذ عنده تفتح أبواب السماء، وعند نزول الغيث (المطر) وعند إقامة الصلاة المكتوبة، وأعقاب الصلوات المفروضة، وبين الأذان والإقامة، وحالة الصوم والسجود، وعند إفطار الصائم.
الثالث: أن يدعو مستقبل القبلة، ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه، ويمسح بهما وجهه في آخر الدعاء، وينبغى أن يضم كفيه ويجعل بطونهما مما يلى وجهه، وينبغى أن لا يرفع بصره إلى السماء، قالصلى الله عليه وسلم:"لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم".
الرابع: خفض الصوت بين المخافتة والجهر، كذا ورد الأثر عن عائشة رضي الله عنهما قالت في ـ