دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك، فليس من الله في شيء، يعني: فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر) اهـ.
ومعلوم أن الرضى بالكفر كفر، ولو لم تكن إعانة للكافر، ولكن الكلام هنا على إعانة الكافر دون الرضى بالكفر؛ لأن هذا مناط، وذاك مناط آخر في التكفير.
وقال القرطبي في قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم} أي يعضدهم على المسلمين {فإنه منهم} بيّن تعالى أن حكمه كحكمهم. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وكل من قفز إليهم - أي إلى عسكر التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء، فحكمه حكمهم) اهـ المجموع28/ 630
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في أحكام أهل الذمة: (إنَّ الله حَكَم، ولا أحسنَ من حُكمه: أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منه {ومن يتولهم منكم فهو منهم} فإذًا كان أولياؤهم منهم؛ بنص القرآن كان لهم حكمهم) اهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ) وقال: (إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على المسلمين، ولو لم يُشرك، أكثر من أن تُحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين) اهـ.
وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: (التولي كفر يخرج من الملة، وهو كالذبِّ عنهم، وإعانتهم بالمال، والبدن، والرأي) الدرر السنية7/ 201