والآخر من عِظم تفائله ظن أنهم سوف يُكلفونه بإنشاء معسكرات لتعليم شباب الإسلام فنون القتال، والإعداد للجهاد لتحرير بلاد المسلمين والأقصى من المشركين، وقتال المشركين كافة حتى يكون الدين كله لله!!.
ولكن الذي وقع هو أنه منذ أن وطئت أرجلهم أرض الجزيرة إذا بالتحقيقات تنهمر عليهم، والبعض منهم اقتيد مباشرة إلى السجون المركزية، والآخر ما إن وصل إلى بيت أهله إلا وجنود الطاغوت خلفه.
ثم توالت المطاردات، والاعتقالات، ثم التعذيب، حتى وصل الحال أن يخلعوا ملابسهم ويحققوا معهم وهم عراة، بل وصل الأمر أن استعانوا بلقطاء الشوارع ليفعلوا بالمجاهدين فاحشة اللواط، كما نسمع اليوم أنه يحدث لبعضهم في سجن (الرويس) بجدة!!.
لعل البعض يضيق، ويحزن، وتضيق عليه الدنيا بما رحبت بمثل هذه الأخبار التي لا نود ذكرها لعباد الله الموحدين، ولكن هذه سنة الله تعالى في جهاد الطواغيت.
إننا عندما نواجه المخطئ والظالم، نواجهه بما لدينا من معرفة، فنحن لا نواجهه بما يزعمه ويتصوره ويدعيه هو، فإن هذا ضربٌ من الحماقة!!.
أقصد بذلك من يريد إلزامنا باعتقاده، وإلزامنا بما انطلى عليه من شبه وتلبيسات نحن نُكلِّف أنفسنا إن شاء الله بكشفها.