معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 44
وقد جاء هذا الدرس أيضا مرتّبا على الخطّ الفكري الذي جاء في الدرس الأول من دروس السورة، في الآية الثالثة منها، وهي:
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3) .
وقد اشتمل هذا الدرس الخامس على بيان بعض آيات الرّبّ الخالق في كونه، وأنّ له في الوجود كلّه الخلق والأمر، فعلى مربوبيه أن يعبدوه وحده لا شريك له، ومن عبادته جلّ جلاله، أن يدعوه عبيده تضرّعا وخفية، وأن لا يعتدوا، وأن لا يفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، وأن يتوجّهوا له بالدّعاء في أحوال الخوف، وفي أحوال الطمع.
الدرس السادس وهو الآيات من (59 - 171) .
وهو درس طويل يشتمل على قصص فيها تفصيل متوسّط أو مطوّل لستّة رسل وأقوامهم، وبيان مجمل عن رسل لم تذكر أسماؤهم ولا أسماء أقوامهم.
وينقسم هذا الدرس إلى سبع فصول.
الفصل الأول: فيه لقطات من قصة نوح عليه السلام مع قومه، وهي الآيات من (59 - 64) .
الفصل الثاني: فيه لقطات من قصة هود عليه السلام مع قومه عاد، وهي الآيات من (65 - 72) .
الفصل الثالث: فيه لقطات من قصّة صالح عليه السلام مع قومه ثمود، وهي الآيات من (73 - 79) .
الفصل الرابع: فيه لقطات من قصة لوط عليه السلام مع قومه، وهي الآيات من (80 - 84) .
الفصل الخامس: فيه لقطات من قصة شعيب عليه السلام مع قومه، وهي الآيات من (85 - 93) .