معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 43
الأوّلين، وقد تضمّن بيان الأسس العامّة للدّين الذي جاء به جميع رسل اللّه آدم فمن أرسله اللّه من بعد آدم إلى أممهم، وهو الدين الذي بلّغه كلّ رسول لأمّته، وقد ختم اللّه ببعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم وبما أنزل عليه رسالاته للناس.
وجاء في الآية (32) من هذا الدّرس بيان حول القرآن بأنّ اللّه عز وجل يفصّل الآيات لقوم يعلمون، للتّنبيه على بعض خصائص البيان القرآني، وجاء هذا البيان في أثناء ذكر بعض القضايا المفصّلة في هذا الدرس.
الدرس الرابع وهو الآيات من (37 - 53) .
وقد جاء هذا الدرس مرتّبا على الخطّ الفكري الذي جاء في الآية الثالثة من السورة، وهو قول اللّه عزّ وجل خطابا للناس:
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3) .
فقد جاء في مطلع الدرس الرابع قول اللّه عزّ وجل:
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ ... (37) .
وقد جاء في هذا الدرس بيان لقطات من مشاهد عذابهم يوم الدّين، وبيان لقطات أخرى من مشاهد ثواب الذين آمنوا وعملوا الصالحات، متبعين في الحياة الدنيا ما أنزل إليهم من ربّهم.
وجاء فيه عرض حوارين بين أصحاب الجنة وأصحاب النار:
أحدهما: حوار اقترن بنداء لبعد ما بين الفريقين، وهذا الحوار يكون في موقف الحشر.
والآخر: حوار اقترن بنداء أيضا، وهذا الحوار يجري حين يكون أهل الجنة في الجنّة، وأهل النار في النار، ويجعل اللّه بينهما وسائل اتصال.
الدرس الخامس وهو الآيات من (54 - 58) :