نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 102
منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة:
قوله تعالى: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ إلى قوله وَرِضْوانًا [المائدة: 2] قال الشعبي نسخها تعالى بآية السيف وبقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] .
ومن كلام الشعبي قال: نسخ من هذه السورة خمسة أحكام: قوله: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ إلى قوله: الْحَرامَ نسخ ذلك كله الأمر بالقتل حيث وجدوا.
وقال مجاهد والسدي وابن زيد: المنسوخ من ذلك نهيه أن يعرض لأحد ممن يقصد البيت الحرام من المشركين في قوله: وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.
وقد حكى هذا عن الشعبي وقال أكثر أهل العلم: إن قوله تعالى لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ خاصة من هذا الآية كلها محكم غير منسخ باختلاف منهم في تأويل معنى شعائر.
وإن باقي الآية منسوخ كما تقدم وقد قيل: إن الآية كلها محكمة وإنها خاصة في نازلة معينة.
وَمن حجة القائلين بأنها محكمة أن سورة المائدة عند أكثر السلف نزلت بعد سورة براءة.
وقوله تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [المائدة: 2] الآية. قال ابن زيد هي منسوخة بالأمر بالقتل.
وقال مجاهد: هي محكمة مخصوصة بنازلة معينة وهذا هو المختار عند أكثر أهل