نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 79
وقال من لا يرى نسخ القرآن بالسنة: إنما هو بيان من النبي كبيانه عليه السّلام لعدد الصلاة والزكاة وشبهه، وهذا القول هو المختار عند أكثر العلماء.
وقوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ [النساء: 15] إلى قوله سَبِيلًا.
قال قتادة وغيره: نسخها تعالى بالحدود والميراث.
وقد قيل إنها نزلت في البكرين وإنها منسوخة بالجلد مائة جلدة في سورة النور [النور: 2] .
وقد قيل: إنها منسوخة بقوله: وَالَّذانِ يَأْتِيانِها الآية ثم نسخ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها بما يأتي ذكره.
وقوله تعالى: ووَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ [النساء: 16] الآية قال قتادة نسخها اللّه بالحدود في سورة النور.
فتبين بقول قتادة هذا من هذه الآية في البكرين، وأن الآية الأولى في المحصنين وهذا مذهب محمد بن جرير.
وممن ذهب إلى أن هذه الآية في البكرين غير المحصنين ابن حبيب. .
وقوله تعالى: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ [النساء: 18] الآية يروى عن ابن عباس أنها منسوخة عن أهل التوحيد بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النساء: 48] الآية وهو مذهب طائفة من أهل العلم.
قالوا: حرم اللّه المغفرة على من مات وهو مشرك وأرجى أهل التوحيد إلى مشيئته.
وقال قوم إن الآية محكمة عامة.