نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه، ص: 72
وقال الفراء معنى يغل: يخون.
قال ابن قتيبة: لو كان المراد هذا المعنى لقيل: يغلل كما يقال: يفسق ويخون ويفجر ونحوه.
فأنكر على الفراء قوله من جهة اللفظ وهو من جهة المعنى أولى بالإنكار لأنه قد علم من قرائن أحوال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه لم يكن بصدد التهمة عند أصحابه بغلول.
ولا روى أحد أن ذلك وقع منه شيء في زمانه، فلا يجب أن يتقول مثل ذلك ويتأول البعيد ويترك القريب المتمكن القوي لفظا ومعنى وهو القول الأول.
وقال بعضهم: إن معناه يلقى خائنا يقال: أغللت الرجل أي: وجدته غلا كما يقال: أحمدته: أي: وجدته محمودا، وأحمقته أي: وجدته أحمق ونحو ذلك وقرأ بعض القراء، أَنْ يَغُلَ بفتح الياء وضم الغين، معناه: أي: يخون في الغنائم.
167 -وادْفَعُوا أي: كثروا فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرتكم.
168 -وفَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ أي: ادفعوا.
منسوخه
في هذا الحزب من الآي المنسوخة:
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: 102] قال قتادة نسخها تعالى بقوله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] وهو قول السدي وابن زيد والربيع بن أنس.
وهذا عند أكثر السلف مما لا ينسخ لأن قوله: حَقَّ تُقاتِهِ: لا يبلغ معناه