فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 5572

وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو عبد الله بن أبى ذهل العصمي، الرئيس الوجيه العالم، سمع بهراة، وأول سماعه بها سنة تسع وثلاثمائة، وورد نيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة [ودخل بغداد سنة 317-[1] ] ، وذكر العصمي قال: كتب عنى الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاء، وقد توفى جماعة من أئمة العلم [2] حدثوا عنى في حياتهم وأودعوها مصنفاتهم.

قال الحاكم: وكان العصمي يقيم نيسابور السنة والسنتين وأكثر منه، وكنت [3] أنتفى عنه [3] في مجالسه، وقد كان يعاشر الصالحين وأماثل الفقهاء من أئمة الدين، ويفضل عليهم إفضالا يبين أثره، حتى أنه كان يضرب له الدنانير [وزن] كل دينار منها مثقال ونصف أو أكثر من ذلك، فيتصدق بها ثم يقول: إني لأفرح إذا ناولت فقيرا كاغذه فيتوهم أنه فضة فيفتحه فيفرح إذا رأى صفرته، ثم يزيد فيفرح إذا زاد على المثقال.

وكان يدخل عشر غلاته داره، وكان يحملها من الصحراء إلى المستورين والفقراء، وكان أكثر المتحملين من أهل العلم بهراة يتقوتون من أعشاره طول السنة، وحكى عنه أنه قال: ما مست يدي درهما ولا دينارا [منذ] أكثر من ثلاثين سنة، وذلك أن العادة جرت في أكثر الناس من الحمامين [4] والكناسين وأمثالهم أن يطرحوها في أفواههم وآذانهم، وليس للناس في غسلها وتطهيرها عادة. قال الحاكم: وصحبت أبا عبد الله

[1] من م.

[2] من م وغيره من المراجع، في الأصل «من العلماء» .

[3- 3] من م، وفي الأصل «أثنى عليه» .

[4] في م «الحجامين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت