فهرس الكتاب

الصفحة 4366 من 15510

قال في (( الفتح ) )ما حاصله: وما ورد ما يخالفه من أن عمر هو الذي زاد الأذان، فلا يثبت، ففي (تفسير جويبر) عن الضحاك عن مكحول عن معاذ: أن عمر أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس الجمعة خارج المسجد حتى يسمع الناس، وأمر أن يؤذن بين يديه كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، ثم قال عمر: نحن ابتدعناه لكثرة المسلمين. انتهى، قال: فهو منقطع بين مكحول ومعاذ ولا يثبت؛ لأن معاذًا خرج من المدينة إلى الشام أول ما غزوها، واستمر فيها إلى أن مات في طاعون عمواس.

ثم قال في (( الفتح ) ): ويؤيده ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال سليمان ابن موسى: أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان، فقال عطاء: كلا إنما كان يدعو الناس دعاء ولا يؤذن غير أذان واحد. انتهى، وعطاء لم يدرك عثمان، فرواية من أثبت ذلك عنه مقدمة على إنكاره، ويمكن الجمع بأن الذي ذكره عطاء هو الذي كان في زمن عمر واستمر على عهد عثمان ثم رأى أن يجعله أذانًا، وأن يكون على مكان عال، ففعل ذلك فنسب إليه لكونه بألفاظ الأذان. انتهى ملخصًا.

وقال ابن الملقن: قال أبو عمر: وكان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدث الثاني، وإنما أحدثه معاوية، وعنه: أنه كان يدعو الناس بدعاء ولم يؤذن غير واحد.

والحديث: أخرجه أبو داود في الصلاة وكذا الترمذي وابن ماجه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الجمعة

الجزء 2 - الصفحة 921

(22) (بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أي: لصلاتها، قيد المصنف المؤذن بالواحد على وفق الحديث بيوم الجمعة ليكون مقيدًا للحديث فلا ترد الصبح مثلًا.

وقال ابن الملقن: قال الإسماعيلي: الأخبار الكثيرة في اتخاذ المؤذنين أشهر من ذلك، وكأن السائب يريد أنه لم يكن له يوم الجمعة إلا مؤذن واحد على ما تأوله أبو عبد الله، لا في كل وقت، أو أراد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت