وفي الحديث: دليل على أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، وما نقل من كراهته عن بعضهم فمحمول على خلاف الأولى، بل قيل: ليس بخلاف الأولى؛ لكن المستحب أن يغسله، ثم يستعمله، ويدل له ما رواه أبو داود عن عائشة قالت: كان رسول الله يعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله، ثم أدفعه إليه، وهذا دال على عظيم فطنتها وأدبها؛ لأنها لم تغسله ابتداء لئلا يفوتها الاستشفاء بريقه، ثم غسلته تأدبًا، وامتثالًا، ويحتمل أن المراد بأمرها بغسله: تطييبه، وتليينه بالماء، قبل أن يستعمله.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(75) (باب: فَضْلِ مَنْ بَاتَ) : أي: شرف من نام (عَلَى وُضُوءِ) : بالتنكير لأبوي ذر والوقت والأصيلي، ولغيرهم: بالألف واللام، قاله القسطلاني.
لكن قال في (( الفتح ) ): ولغير أبي ذر:، فتأمل.
و (بات) : من البيتوتة، يقال: بات، يبيت، وبات، يبات، بيتوته.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة
الجزء 1 - الصفحة 842