فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 15510

ولا يخفى أن: (أن ينهاني) : في تأويل مصدر مجرور بمن أو عن، لا في محل رفع على الفاعلية كما قال العيني وتبعه القسطلاني، بل فاعل: (يمنعه) : عائد إلى: (ما) الاستفهامية الواقعة مبتدأ، فهو الرابط، والعجب أنهما مع ما قالا قدرا باء جارة للمصدر. فافهم

(قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ) أي: بالليل حملًا لهذا المطلق على المقيد السابق.

وقال الكرماني وكثيرون: ليس النهي عن المنع مخصوصًا بالليل، بل بالنهار بالأولى _ كما مر _ ولئن سلم عدم الأولوية فهو من باب ذكر فرد من العام بحكم، وهو لا يخصص على الأصح عند الأصوليين كما قالوا في حديث: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) ، مع حديث شاة ميمونة: (دباغها طهورها) .

ومطابقة الحديث للترجمة قال: لما فيها من أن النساء لهن شهود الجمعة.

وزاد البرماوي: وأيضًا: فقد تقرر أن شاهد الجمعة يغتسل، فيشملها طلب غسل الجمعة، فدخلت في الترجمة. انتهى.

وقال الكرماني: وقوله: (يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعدَ الحديث مرسلًا. انتهى

وأقول: ليتأمل لم لا يجوز أن يكون سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بل هو الظاهر. فتأمل.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الجمعة

الجزء 2 - الصفحة 903

(14) (بَابُ الرُّخْصَةِ إِنْ) وللأصيلي: (لَمْ يَحْضُرِ الجُمُعَةَ فِي المَطَرِ) قال في (( الفتح ) ): ضبط في روايتنا بكسر (إِن) الشرطية، و (يَحضر) : بفتح أوله؛ أي: الرجل، وضبطه الكرماني بفتح (أَن) ، و (يُحضَر) : بلفظ المبني للمفعول، وهو متجه أيضًا.

وقال شيخ الاسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت