ومن الآداب فيه: أن يمسك باليمنى؛ لأنه من باب التنظيف والتطييب، لا من باب إزالة القازورات؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يختف به، وبوبوا عليه: استياك الإمام بحضرة رعيته، وأن يفعل ثلاثًا، ويبلعَ ريقه في أول مرة لغير الصائم؛ لأنه كما قيل: ينفع من الجذام، والبرص، وكل داء سوى الموت، ولا يبلع بعد الأولى لما قيل: إنه يورث النسيان.
ويستحب فيه أن يكون في غلظ الخنصر، وطول الشبر، والأفضل: أن يكون بنحو أراك، وبيابس مندى بالماء، ويكون لينًا، ولا يقوم عندنا العلك للمرأة إذا لم يكن خشنًا، وإلا فيكفي للرجل والمرأة.
وفي (المحيط) للحنفية: العلك للمرأة يقوم مقام السواك.
وله فوائد كثيرة، قيل: تزيد على سبعين، ومنها: ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: فيه عشر خصال: يذهب الحفر، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويطيب الفم، وينقي البلغم، وتفرح له الملائكة، ويرضي الرب تعالى، ويوافق السنة، ويزيد في حسنات المصلي، ويصحح الجسم.
وزاد الحكيم الترمذي: ويزيد الحافظ حفظًا، وينبت الشعر، ويصفي اللون.
ومن فوائده، بل أعظمها: أنه يذكر الشهادة عند خروج الروح، ومنها: عظم الأجر لما ورد في الحديث: (ركعتان بسواك، أفضل من سبعين ركعة بلا سواك) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(74) (بَابُ دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الأَكْبَرِ) : أي: استحباب ذلك للأكبر سنًا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
معلق ابن عمر: أراني أتسوك بسواك
الجزء 1 - الصفحة 841