وقال القسطلاني: ذكر ابن حبان في أوائل (الثقات) : أن الشمس كسفت في السنة السادسة، فصلى عليه السلام صلاة الكسوف، وما هنا في السنة العاشرة، فيصح ذلك. انتهى ملخصًا.
(وَقَالَ) أي: النبي (هَذِهِ الآيَاتُ) أي: من كسوف القمرين، والزلازل، وهبوب الرياح الشديدة (الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ، لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ) أي: بالكسوف، وللأربعة:: أي: الكسفة أو الآيات (عِبَادَهُ) قال تعالى: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا} [الإسراء:59] (فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) أي: المذكور من الآيات (فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ) أي: الله (وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ) وللحموي، والمستملي: ، وفيه المطابقة للترجمة.
واستدل بالحديث كما في (( الفتح ) ): على أن الأمر بالمبادرة إلى الذكر والدعاء والاستغفار لا يختص بالكسوفين؛ لأن الآيات أعم منهما، ولم يقع في هذه الرواية ذكر الصلاة، فلا حجة فيه لمن استحبها عند كل آية. انتهى.
لكن تقدم أنها تسن فرادى في غير الكسوفين.
ثم قال في (( الفتح ) ): ومنهم من حمل الذكر والدعاء على الصلاة لكونهما من أجزائها، والأول أولى؛ لأنه جمع بينهما في حديث أبي بكرة حيث قال: (فصلوا وادعوا) ، ووقع لسعيد بن منصور عن ابن عباس: (فاذكروا الله، وكبروه، وسبحوه، وهللوه) ، وهو من عطف الخاص على العام.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 1171
(15) (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ) بالخاء لكريمة وأبي الوقت، وفي (الفرع) و (أصله) : بالكاف لأبي ذر والأصيلي، وهو أنسب بحديث الباب، ورأيت في بعض النسخ بدل الجميع: (باب ما جاء في الدعاء) (قَالَهُ) أي: الدعاء في الكسوف (أَبُو