فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 15510

نعم يرد اعتراضه على ما في (( الفتح ) )من قوله: ذكر حديث جابر بعد المطلق، ليجمع بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره، فلا يظن أن ذلك من خصائصه. انتهى بقوله: ليس كذلك؛ لأنه يشعر أن كل فعل يصدر منه عليه السلام يظن فيه أنه من خصائصه وليس كذلك؛ فإن مواضع الخصوص لها قرائن تدل على ذلك. انتهى.

وإن قال في (( الانتقاض ) ): ليس في كلام (( الفتح ) )إشعار بما قال. انتهى؛ لأنه جعل الجمع بين الفعل والأمر ينفي ظن أن الفعل من خصائصه، ومفهومه أنه لو لا الجمع بينهما لظن ذلك في كل فعل، إذ لا فرق بين هذه المسألة وغيرها، فتأمل.

وكذا لا يرد اعتراضه كـ (( الفتح ) )على قول (التلويح) : وليس فيه ما بوب عليه؛ لأنه ليس فيه ما يشعر بقدوم جابر من سفر. انتهى، لقوله: هذا عجيب، وكيف هذا والحديث مختصر من مطول فيه التصريح بقدومه من سفر، وعادة البخاري في مثله الإحالة على أصل الحديث. انتهى، فتدبر.

والحديث: أخرجه مسلم في الصلاة والبيوع، وكذا أبو داود، والنسائي.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصلاة

(61) (بَابُ الحَدَثِ فِي المَسْجِدِ) : الحدث لغة: الحادث، ويطلق شرعًا على أمور، منها: الأمر الناقض للوضوء كالريح ونحوه.

قال في (( الفتح ) )نقلا عن المازري: أشار البخاري إلى الرد على منع المحدث أنه يدخل المسجد أو يجلس فيه، وجعله كالجنب وهو مبني على أن الحدث هنا الريح ونحوه، وبذلك فسره أبو هريرة كما مر في الطهارة، وقيل: المراد بالحدث هنا أعم؛ أي: ما لم يحدث سُوْءًا، ويؤيده رواية مسلم: (ما لم يحدث، ما لم يؤذ فيه) وفي أخرى للبخاري: (ما لم يؤذ فيه بحدث) وسيأتي بناء على أن الثانية تفسير للأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت